ابن أبي الحديد

234

شرح نهج البلاغة

إنسانا كاد يسمعه : " ويحك ! قطعت عنق صاحبك ، لو سمعها لما أفلح " . فأما قوله ( عليه السلام ) له : " وفوق ما في نفسك " ، فإنه إنما أراد أن ينبهه على أنه قد عرف أنه كان يقع فيه ، وينحرف عنه ، وإنما أراد تعريفه ذلك لما رآه من المصلحة إما لظنه أنه يقلع عما كان يذمه به ، أو ليعلمه بتعريفه أنه قد عرف ذلك ، أو ليخوفه ويزجره ، أو لغير ذلك .